ملتقى النبأ للحوار يبحث مع وزير الزراعة في بغداد تحديات القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي
في سياق الانفتاح على مؤسسات الدولة وتعزيز الحوار المؤسسي، التقى رئيس ملتقى النبأ للحوار علي الطالقاني والوفد المرافق له وزير الزراعة صالح الحسني، بحضور الوكيل الإداري للوزارة مهدي سهر الجبوري، في مقر الوزارة بالعاصمة بغداد، حيث جرى بحث واقع القطاع الزراعي في العراق ومجمل المشكلات والمعوّقات التي تعترض مسيرته، إلى جانب التحديات التي تواجه عمل الوزارة وآفاق التعاون المشترك مع مراكز الدراسات والأبحاث ومنظمات المجتمع المدني، على مستوى البلاد عموماً ومحافظة كربلاء المقدسة خصوصاً.
وخلال اللقاء، أكد وزير الزراعة صالح الحسني أن الانفتاح على مراكز الدراسات والبحوث ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة في العراق، بهدف تبادل الخبرات وبحث سبل التعاون المشترك لتعزيز الأمن الغذائي، يمثل خطوة ذات أهمية كبيرة في دعم وتنمية القطاع الزراعي. وأوضح الحسني أن التحديات التي تواجه الوزارة كبيرة، غير أن المشكلات والمعوقات تسير في طريق التذليل والمعالجة بجهود العاملين فيها، مشيراً إلى أن الوزارة ماضية في مد جسور التعاون والعمل المشترك مع اللجان ومراكز الأبحاث والدراسات لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالبرنامج الوطني لتنمية الزراعة في العراق.
كما شدد على أهمية تحقيق الجدوى الاقتصادية والتنمية المستدامة للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، عبر تنفيذ المشاريع ذات الأولوية وإعادة تأهيل البنى التحتية للنشاط الزراعي، معرباً عن سروره باللقاء وبحث السبل الكفيلة بتعزيز التعاون والمساهمة في تنفيذ أنشطة حيوية تسهم في تنمية هذا القطاع. من جانبه، أشار الوكيل الإداري مهدي سهر الجبوري إلى أن الوزارة نجحت في تسويق كميات كبيرة من محصول الحنطة إلى سايلوات ومراكز التسويق التابعة لوزارة التجارة، حيث تجاوزت الكميات المسوّقة ثلاثة ملايين طن خلال الموسم الزراعي 2018 ـ 2019، لافتاً إلى استمرار عمليات التسويق والاستلام في عدد من المحافظات، مع توقعات بارتفاع الكميات إلى أكثر من أربعة ملايين طن.
وبيّن الجبوري أن هذه الكميات تُعد الأعلى مقارنة بالمواسم السابقة، نتيجة التوسع في زراعة محصول الحنطة على مساحة تجاوزت سبعة ملايين دونم في مختلف المحافظات، معتبراً أن الزيادة في الإنتاج سيكون لها أثر اقتصادي مهم على الاقتصاد الوطني من خلال توفير العملة الصعبة وتقليص الاستيراد، فضلاً عن خلق فرص عمل إضافية للفلاحين والمزارعين والجهات الساندة، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي في المناطق الريفية وينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي والبيئي والصحي للمواطن. وأكد الجبوري أن الوزارة حققت الاكتفاء الذاتي في عدد من محاصيل الخضر، واتخذت قرارات بمنع استيراد بعض المحاصيل، نتيجة توفير المستلزمات الزراعية المدعومة للفلاحين والمزارعين، مشيراً إلى استمرار هذه السياسة خلال مواسم الإنتاج المحلي.
بدوره، أوضح الطالقاني أن القطاع الزراعي، بمختلف مفاصله، يمثل السلة الغذائية للبلاد رغم كثافة الاستيراد للمحاصيل الزراعية والحيوانية، محذراً من محاولات بعض الجهات السيطرة على السوق والتحكم بقوت المواطنين، الأمر الذي يفرض تحدياً إضافياً على وزارة الزراعة في مواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية لضبط السوق الغذائي.
ودعا الطالقاني وزير الزراعة إلى المشاركة في ندوة حوارية تُعقد في كربلاء المقدسة لمناقشة واقع القطاع الزراعي وتسليط الضوء على أبرز المشكلات والتحديات، وبحث سبل النهوض به بمشاركة مديري مراكز الدراسات والأبحاث والاقتصاديين والأكاديميين المعنيين بالشأن الزراعي.
وضم الوفد رئيس الملتقى علي الطالقاني، وعضو الملتقى أحمد جويّد، ومدير العلاقات العامة عدي الحاج، ومدير المتابعة فلاح الحسيني.
الكلمات المفتاحية
التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!