نقاش: العمل الإنساني ودوره في بناء المجتمعات
بغداد – عقد ملتقى النبأ للحوار ندوة علمية افتراضية بعنوان «دور العمل الإنساني في بناء المجتمع»، بحضور عدد من المختصين والباحثين والصحفيين.
وحاضر في الندوة الدكتور حميد الطرفي والدكتورة رؤى الدرويش، فيما أدار الجلسة مدير الملتقى، الدكتور علاء السيلاوي.
وقال السيلاوي إن «العمل الإنساني يحتاج إلى تأطير علمي وتبويب قانوني، ولا يجب أن يكون عبثياً أو فوضوياً، فبالرغم من رسالته الإنسانية البعيدة عن جميع التوجهات، فإن عدم تقنين هذا العمل وعدم التوعية بمثله قد يؤدي إلى ضياع الجهود وخلق مجتمع اتكالي يعتمد فقط على المساعدات».
وأضاف أن «المساعدة لا تتعلق فقط بالجانب الإنساني، بل يجب أن يركز العمل الإنساني على تنمية القدرات، فعلى سبيل المثال تعليم امرأة مهارة الخياطة وفتح مراكز تدريب لضمان استمرارية العمل يحقق الهدف التنموي، وهذا يتطلب تحليلاً علمياً وتسليط الضوء من قبل مختصين لهم أدوار ميدانية وأكاديمية متعددة».
ومن جانبه، قال الدكتور حميد الطرفي: «تعريف العمل الإنساني ومبادئه الأساسية وتطبيقاته على الأرض ضروري اليوم، فانتشار العمل الإنساني يعني تحقيق التعايش السلمي والتكافل والتضامن الاجتماعي، وهو انتقال الإنسان من حالته الغرائزية إلى الحالة الحضارية». وأضاف أن «العمل الإنساني في العراق يواجه تحديات كبيرة، ومن الضروري أن يكون مستقلاً عن أي أهداف دينية أو سياسية أو مذهبية».
وقالت الدكتورة رؤى الدرويش إن «بدايات العمل الإنساني بعد عام 2003 شهدت نشاط مئات المنظمات وآلاف الفرق التطوعية، التي قدمت مساعدات إنسانية ونشرت روح المساواة ونبذت العنف ومكافحة الفساد وتمكين المرأة، إلا أن النتائج الملموسة على أرض الواقع كانت محدودة بسبب عدة عوامل، منها صعوبة إزالة مخلفات الحكم الديكتاتوري السابقة».
وأضافت أن «التدهور الأمني والسياسي يعيق عمل هذه الفرق، وأن بعض المنظمات تأسست لأغراض ربحية على حساب أنشطتها النوعية، لكن يمكن ملاحظة تأثير الأعمال التطوعية على الفرد العراقي، وتطور قدراته ووعيه الديمقراطي، ومشاركته في رصد ومتابعة المشاكل التي يعاني منها المجتمع، والسعي للوصول إلى حلول».
التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!